nindex.php?page=tafseer&surano=86&ayano=13إنه أي القرآن الذي من جملته هذه الآيات الناطقة بمبدأ حال الإنسان ومعاده وهو أولى من جعل الضمير راجعا لما تقدم؛ أي: ما أخبرتكم به من قدرتي على حيائكم لأن القرآن يتناول ذلك تناولا أوليا. وقوله تعالى:
nindex.php?page=treesubj&link=30347_32238_34225_29057nindex.php?page=tafseer&surano=86&ayano=13لقول فصل أنسب به والمراد: لقول فاصل بين الحق والباطل قد بلغ الغاية في ذلك حتى كأنه نفس الفصل وقيل: مقابلة الفصل بالهزل بعد يستدعي أن يفسر بالقطع؛ أي: قول مقطوع به والأول أحسن.
nindex.php?page=treesubj&link=30347_32238_29057nindex.php?page=tafseer&surano=86&ayano=14وما هو بالهزل أي: ليس في شيء منه شائبة هزل بل كله جد محض، فمن حقه أن يهتدي به الغواة وتخضع له رقاب العتاة.
وفي حديث أخرجه
nindex.php?page=showalam&ids=13948الترمذي nindex.php?page=showalam&ids=14274والدارمي nindex.php?page=showalam&ids=12590وابن الأنباري عن
الحارث الأعور nindex.php?page=hadith&LINKID=939790عن nindex.php?page=showalam&ids=8علي كرم الله تعالى وجهه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: «إنها ستكون فتنة» قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ فيه الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يخلق عن الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن لما سمعته عن أن قالوا: nindex.php?page=tafseer&surano=72&ayano=1إنا سمعنا قرآنا عجبا nindex.php?page=tafseer&surano=72&ayano=2يهدي إلى الرشد من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر ومن هدى به هدي إلى صراط مستقيم».
وفي هذا من الرد على الذين نبذوه وراء ظهورهم ما فيه.
nindex.php?page=tafseer&surano=86&ayano=13إِنَّهُ أَيِ الْقُرْآنَ الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ هَذِهِ الْآيَاتُ النَّاطِقَةُ بِمَبْدَأِ حَالِ الْإِنْسَانِ وَمَعَادِهِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ جَعْلِ الضَّمِيرِ رَاجِعًا لِمَا تَقَدَّمَ؛ أَيْ: مَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ قُدْرَتِي عَلَى حَيَائِكُمْ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ تَنَاوُلًا أَوَّلِيًّا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=treesubj&link=30347_32238_34225_29057nindex.php?page=tafseer&surano=86&ayano=13لَقَوْلٌ فَصْلٌ أَنْسَبُ بِهِ وَالْمُرَادُ: لَقَوْلٌ فَاصِلٌ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُ نَفْسُ الْفَصْلِ وَقِيلَ: مُقَابَلَةُ الْفَصْلِ بِالْهَزْلِ بَعْدُ يَسْتَدْعِي أَنْ يُفَسَّرَ بِالْقَطْعِ؛ أَيْ: قَوْلٌ مَقْطُوعٌ بِهِ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ.
nindex.php?page=treesubj&link=30347_32238_29057nindex.php?page=tafseer&surano=86&ayano=14وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ أَيْ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ شَائِبَةُ هَزْلٍ بَلْ كُلُّهُ جِدُّ مَحْضٌ، فَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يَهْتَدِيَ بِهِ الْغُوَاةُ وَتَخْضَعَ لَهُ رِقَابُ الْعُتَاةِ.
وَفِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13948التِّرْمِذِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=14274وَالدَّارِمِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=12590وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ
الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ nindex.php?page=hadith&LINKID=939790عَنْ nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ» قُلْتُ: فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ نَبَأُ مَنْ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ فِيهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسُنُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ لَمَّا سَمِعَتْهُ عَنْ أَنْ قَالُوا: nindex.php?page=tafseer&surano=72&ayano=1إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا nindex.php?page=tafseer&surano=72&ayano=2يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ هَدَى بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
وَفِي هَذَا مِنَ الرَّدِّ عَلَى الَّذِينَ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ مَا فِيهِ.