[ ص: 201 ] nindex.php?page=treesubj&link=28988_28662_29687_29705_29711_33105_33144_33179_33677nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا كما يزعم اليهود ، والنصارى ، وبنو ملي. حيث قالوا:
عزير ابن الله،
والمسيح ابن الله، والملائكة بنات الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111ولم يكن له شريك في الملك أي: الألوهية، كما يقوله الثنوية القائلون بتعدد الآلهة
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111ولم يكن له ولي من الذل ناصر، ومانع منه لاعتزازه به، أو لم يوال أحدا من أجل مذلة ليدفعها به، وفي التعرض في أثناء الحمد لهذه الصفات الجليلة إيذان بأن المستحق للحمد من هذه نعوته دون غيره، إذ بذلك يتم الكمال، والقدرة التامة على الإيجاد، وما يتفرع عليه من إضافة أنواع النعم، وما عداه ناقص مملوك نعمته، أو منعم عليه، ولذلك عطف عليه قوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111وكبره تكبيرا وفيه تنبيه على أن العبد وإن بالغ في التنزيه والتمجيد، واجتهد في الطاعة والتحميد ينبغي أن يعترف بالقصور. في ذلك روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أفصح الغلام من
بني عبد المطلب علمه هذه الآية الكريمة.
وعنه صلى الله عليه وسلم :
من قرأ سورة بني إسرائيل فرق قلبه عند ذكر الوالدين، كان له قنطار في الجنة . والقنطار: ألف أوقية ومائتا أوقية.
والحمد لله سبحانه وله الكبرياء والعظمة والجبروت.
[ ص: 201 ] nindex.php?page=treesubj&link=28988_28662_29687_29705_29711_33105_33144_33179_33677nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا كَمَا يَزْعُمُ الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، وَبَنُو مَلِيٍّ. حَيْثُ قَالُوا:
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ،
وَالْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ أَيِ: الْأُلُوهِيَّةُ، كَمَا يَقُولُهُ الثَّنَوِيَّةُ الْقَائِلُونَ بِتَعَدُّدِ الْآلِهَةِ
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ نَاصِرٌ، وَمَانِعٌ مِنْهُ لِاعْتِزَازِهِ بِهِ، أَوْ لَمْ يُوَالِ أَحَدًا مِنْ أَجْلِ مَذَلَّةٍ لِيَدْفَعَهَا بِهِ، وَفِي التَّعَرُّضِ فِي أَثْنَاءِ الْحَمْدِ لِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْجَلِيلَةِ إِيذَانٌ بِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ لِلْحَمْدِ مَنْ هَذِهِ نُعُوتُهُ دُونَ غَيْرِهِ، إِذْ بِذَلِكَ يَتِمُّ الْكَمَالُ، وَالْقُدْرَةُ التَّامَّةُ عَلَى الْإِيجَادِ، وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مِنْ إِضَافَةِ أَنْوَاعِ النِّعَمِ، وَمَا عَدَاهُ نَاقِصٌ مَمْلُوكٌ نِعْمَتُهُ، أَوْ مُنْعَمٌ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=111وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ وَإِنْ بَالَغَ فِي التَّنْزِيهِ وَالتَّمْجِيدِ، وَاجْتَهَدَ فِي الطَّاعَةِ وَالتَّحْمِيدِ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَرِفَ بِالْقُصُورِ. فِي ذَلِكَ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَفْصَحَ الْغُلَامُ مِنْ
بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَّمَهُ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ.
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَقَّ قَلْبُهُ عِنْدَ ذِكْرِ الْوَالِدَيْنِ، كَانَ لَهُ قِنْطَارٌ فِي الْجَنَّةِ . وَالْقِنْطَارُ: أَلْفُ أُوقِيَّةٍ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَالْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ.