المسألة العاشرة : قوله : {
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=23nindex.php?page=treesubj&link=10389_10380المحصنات }
قيل : هو وصف للنساء ، ولحق بهن الرجال ، واختلف في وجه إلحاق الرجال بهن ; فقيل بالقياس عليهن ; كما ألحق ذكور العبيد بإمائهم في تشطير الحد ; وهو مذهب شيخ السنة ، ومذهب لسان الأمة .
وقال
إمام الحرمين : ليس من باب القياس ; وإنما هو من باب كون الشيء في معنى الشيء قبل النظر إلى علته ، وجعل من هذا القبيل إلحاق الأمة بالعبد في قوله : " من
[ ص: 344 ] أعتق شركا له في عبد [ فكان له من المال قدر ما يبلغ قيمته ] قوم عليه قيمة عدل " .
فهذا إذا سمعه كل أحد علم أن الأمة كذلك قبل أن ينظر في وجه الجامع بينهما في الاشتراك في حكم السراية .
وقيل : المراد بقوله : {
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=23المحصنات } الأنفس المحصنات . وهذا كلام من جهل القياس وفائدته ، وخفي عليه ، ولم يعلم كونه أصل الدين وقاعدته .
والصحيح ما أشار إليه
أبو الحسن والقاضي أبو بكر كما قدمنا عنهما ، من أنه قياس صريح صحيح . المسألة الحادية عشرة :
قيل : نزلت هذه الآية في الذين رموا
nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة رضي الله عنها فلا جرم جلد النبي منهم من ثبت ذلك عليه .
وقيل : نزلت في سائر نساء المسلمين ، وهو الصحيح .
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ : قَوْلُهُ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=23nindex.php?page=treesubj&link=10389_10380الْمُحْصَنَاتِ }
قِيلَ : هُوَ وَصْفٌ لِلنِّسَاءِ ، وَلَحِقَ بِهِنَّ الرِّجَالُ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَجْهِ إلْحَاقِ الرِّجَالِ بِهِنَّ ; فَقِيلَ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِنَّ ; كَمَا أُلْحِقَ ذُكُورُ الْعَبِيدِ بِإِمَائِهِمْ فِي تَشْطِيرِ الْحَدِّ ; وَهُوَ مَذْهَبُ شَيْخِ السُّنَّةِ ، وَمَذْهَبُ لِسَانِ الْأُمَّةِ .
وَقَالَ
إمَامُ الْحَرَمَيْنِ : لَيْسَ مِنْ بَابِ الْقِيَاسِ ; وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ كَوْنِ الشَّيْءِ فِي مَعْنَى الشَّيْءِ قَبْلَ النَّظَرِ إلَى عِلَّتِهِ ، وَجُعِلَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ إلْحَاقُ الْأَمَةِ بِالْعَبْدِ فِي قَوْلِهِ : " مَنْ
[ ص: 344 ] أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ [ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ قَدْرُ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ ] قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ " .
فَهَذَا إذَا سَمِعَهُ كُلُّ أَحَدٍ عَلِمَ أَنَّ الْأَمَةَ كَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْجَامِعِ بَيْنَهُمَا فِي الِاشْتِرَاكِ فِي حُكْمِ السِّرَايَةِ .
وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=24&ayano=23الْمُحْصَنَاتِ } الْأَنْفُسُ الْمُحْصَنَاتُ . وَهَذَا كَلَامُ مَنْ جَهِلَ الْقِيَاسَ وَفَائِدَتَهُ ، وَخَفِيَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهُ أَصْلَ الدِّينِ وَقَاعِدَتَهُ .
وَالصَّحِيحُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ
أَبُو الْحَسَنِ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْهُمَا ، مِنْ أَنَّهُ قِيَاسٌ صَرِيحٌ صَحِيحٌ . الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ :
قِيلَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الَّذِينَ رَمَوْا
nindex.php?page=showalam&ids=25عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَلَا جَرَمَ جَلَدَ النَّبِيُّ مِنْهُمْ مَنْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ .
وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي سَائِرِ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ .