nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97nindex.php?page=treesubj&link=28987_29680_30491_30503من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=98فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=99إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=102قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=104إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=105إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون .
هذا شروع في ترغيب كل مؤمن في كل عمل صالح ، وتعميم للوعد ، ومعنى
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97من عمل صالحا من عمل عملا صالحا أي عمل كان ، وزيادة التمييز بذكر ( أو أنثى ) مع كون لفظ من شاملا لهما لقصد التأكيد والمبالغة في تقرير الوعد ، وقيل إن لفظ من ظاهر في الذكور ، فكان في التنصيص على الذكر والأنثى بيان لشموله للنوعين ، وجملة
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97وهو مؤمن في محل نصب على الحال ، جعل سبحانه الإيمان قيدا في الجزاء المذكور لأن عمل الكافر لا اعتداد به لقوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=25&ayano=23وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا [ الفرقان : 23 ] ، ثم ذكر الجزاء لمن عمل ذلك العمل الصالح فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97فلنحيينه حياة طيبة وقد وقع الخلاف في الحياة الطيبة بماذا تكون ؟ فقيل بالرزق الحلال ، روي ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ،
nindex.php?page=showalam&ids=15992وسعيد بن جبير ،
وعطاء ،
والضحاك .
وقيل بالقناعة ، قاله
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري ،
nindex.php?page=showalam&ids=15950وزيد بن وهب ،
nindex.php?page=showalam&ids=17285ووهب بن منبه .
وروي أيضا عن
علي ،
nindex.php?page=showalam&ids=11وابن عباس .
وقيل بالتوفيق إلى الطاعة قاله
الضحاك .
وقيل الحياة الطيبة هي حياة الجنة .
روي عن
مجاهد ،
وقتادة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16327وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
وحكي عن
الحسن أنه قال : لا تطيب الحياة لأحد إلا في الجنة ، وقيل الحياة الطيبة هي السعادة ، روي ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس .
وقيل هي المعرفة بالله ، حكي ذلك عن جعفر الصادق .
وقال
أبو بكر الوراق : هي حلاوة الطاعة .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16065سهل بن عبد الله التستري : هي أن ينزع عن العبد تدبير نفسه ويرد تدبيره إلى الحق .
وقيل هي الاستغناء عن الخلق والافتقار إلى الحق ، وأكثر المفسرين على أن هذه الحياة الطيبة هي في الدنيا لا في الآخرة ، لأن حياة الآخرة قد ذكرت بقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون وقد قدمنا قريبا تفسير الجزاء بالأحسن ، ووحد الضمير في ( لنحيينه ) وجمعه في ولنجزينهم حملا على لفظ من ، وعلى معناه .
ثم لما ذكر سبحانه العمل الصالح والجزاء عليه أتبعه بذكر الاستعاذة التي تخلص بها الأعمال الصالحة عن الوساوس الشيطانية فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=98nindex.php?page=treesubj&link=28987_18636_33084فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم والفاء لترتيب الاستعاذة عن العمل الصالح ، وقيل هذه الآية متصلة بقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=89ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء [ النحل : 89 ] ، والتقدير : فإذا أخذت في قراءته فاستعذ .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج وغيره من أئمة اللغة : معناه إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ وليس معناه استعذ بعد أن تقرأ القرآن ، ومثله : إذا أكلت فقل بسم الله .
قال
الواحدي : وهذا إجماع الفقهاء أن
nindex.php?page=treesubj&link=18636الاستعاذة قبل القراءة ، إلا ما روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16972وابن سيرين ،
وداود ،
ومالك ،
وحمزة من القراء فإنهم قالوا : الاستعاذة بعد القراءة ، ذهبوا إلى ظاهر الآية ، ومعنى فاستعذ بالله : اسأله سبحانه أن يعيذك من الشيطان الرجيم ، أي : من وساوسه ، وتخصيص قراءة القرآن من بين الأعمال الصالحة بالاستعاذة عند إرادتها للتنبيه على أنها لسائر الأعمال الصالحة عند إرادتها أهم ؛ لأنه إذا وقع الأمر بها عند قراءة القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كانت عند إرادة غيره أولى ، كذا قيل .
وتوجيه الخطاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للإشعار بأن غيره أولى منه بفعل الاستعاذة ؛ لأنه إذا أمر بها لدفع وساوس الشيطان مع عصمته ، فكيف بسائر أمته ؟ وقد ذهب الجمهور إلى أن الأمر في الآية للندب .
وروي عن
عطاء الوجوب أخذا بظاهر الأمر .
وقد تقدم الكلام في الاستعاذة مستوفى في أول هذا التفسير .
والضمير في
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=99إنه ليس له سلطان للشأن أو للشيطان ، أي : ليس له تسلط على إغواء
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=99الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون وحكى
الواحدي عن جميع المفسرين أنهم فسروا السلطان بالحجة .
وقالوا : المعنى ليس له حجة على المؤمنين في إغوائهم ودعائهم إلى الضلالة ، ومعنى
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=99وعلى ربهم يتوكلون يفوضون أمورهم إليه في كل قول وفعل ، فإن الإيمان بالله والتوكل عليه يمنعان الشيطان من وسوسته لهم ، وإن وسوس لأحد منهم لا تؤثر فيه وسوسته وهذه
[ ص: 802 ] الجملة تعليل للأمر بالاستعاذة ، وهؤلاء الجامعون بين الإيمان والتوكل هم الذين قال فيهم إبليس :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=40إلا عبادك منهم المخلصين [ الحجر : 40 ] ، وقال الله فيهم :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=42إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين [ الحجر : 42 ] .
ثم حصر سبحانه سلطان الشيطان ، فقال
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100إنما سلطانه أي تسلطه على الإغواء
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100على الذين يتولونه أي يتخذونه وليا ويطيعونه في وساوسه
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100والذين هم به مشركون الضمير في به يرجع إلى الله تعالى : أي الذين هم بالله مشركون ، وقيل يرجع إلى الشيطان ، والمعنى : والذين هم من أجله وبسبب وسوسته مشركون بالله .
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101وإذا بدلنا آية مكان آية هذا شروع منه سبحانه في حكاية شبه كفرية ودفعها ، ومعنى التبديل : رفع الشيء مع وضع غيره مكانه ، وتبديل الآية رفعها بأخرى غيرها ، وهو نسخها بآية سواها .
وقد تقدم الكلام في النسخ في البقرة قالوا أي كفار
قريش الجاهلون للحكمة في النسخ إنما أنت يا
محمد مفتر أي كاذب مختلق على الله متقول عليه بما لم يقل حيث تزعم أنه أمرك بشيء ، ثم تزعم أنه أمرك بخلافه ، فرد الله سبحانه عليهم بما يفيد جهلهم فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101بل أكثرهم لا يعلمون شيئا من العلم أصلا ، أو لا يعلمون بالحكمة في النسخ ، فإنه مبني على المصالح التي يعلمها الله سبحانه ، فقد يكون في شرع هذا الشيء مصلحة مؤقتة بوقت ، ثم تكون المصلحة بعد ذلك الوقت في شرع غيره ، ولو انكشف الغطاء لهؤلاء الكفرة لعرفوا أن ذلك وجه الصواب ومنهج العدل والرفق واللطف .
ثم بين سبحانه لهؤلاء المعترضين على حكمة النسخ الزاعمين أن ذلك لم يكن من عند الله ، وأن رسوله - صلى الله عليه وسلم - افتراه فقال : قل نزله أي القرآن المدلول عليه بذكر الآية
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=102روح القدس أي
جبريل ، والقدس التطهير ، والمعنى : نزله الروح المطهر من أدناس البشرية ، فهو من إضافة موصوف إلى الصفة من ربك أي ابتداء تنزيله من عنده سبحانه ، و بالحق في محل نصب على الحال : أي متلبسا بكونه حقا ثابتا لحكمة بالغة
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=102ليثبت الذين آمنوا على الإيمان ، فيقولون : كل من الناسخ والمنسوخ من عند ربنا ، ولأنهم أيضا إذا عرفوا ما في النسخ من المصالح ثبتت أقدامهم على الإيمان ورسخت عقائدهم .
وقرئ " ليثبت " من الإثبات
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=102وهدى وبشرى للمسلمين وهما معطوفان على محل ليثبت ، أي : تثبيتا لهم وهداية وبشارة ، وفيه تعريض بحصول أضداد هذه الخصال لغيرهم .
ثم ذكر سبحانه شبهة أخرى من شبههم فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر اللام هي الموطئة ، أي : ولقد نعلم أن هؤلاء الكفار يقولون إنما يعلم
محمدا القرآن بشر من بني آدم غير ملك .
وقد اختلف أهل العلم في تعيين هذا البشر الذي زعموا عليه ما زعموا ، فقيل هو غلام
الفاكه بن المغيرة ، واسمه
جبر ، وكان نصرانيا فأسلم ، وكان كفار
قريش إذا سمعوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبار القرون الأولى مع كونه أميا ، قالوا : إنما يعلمه
جبر .
وقيل اسمه
يعيش ، عبد
لبني الحضرمي ، وكان يقرأ الكتب الأعجمية .
وقيل غلام
لبني عامر بن لؤي .
وقيل هما غلامان : اسم أحدهما
يسار ، واسم الآخر
جبر ، وكانا صيقليين يعملان السيوف ، وكانا يقرآن كتابا لهم ، وقيل كانا يقرآن التوراة والإنجيل .
وقيل عنوا
nindex.php?page=showalam&ids=23سلمان الفارسي ، وقيل عنوا نصرانيا
بمكة اسمه
بلعام ، وكان يقرأ التوراة .
وقيل عنوا رجلا نصرانيا كان اسمه
أبا ميسرة يتكلم بالرومية ، وفي رواية اسمه
عداس .
قال
النحاس : وهذه الأقوال غير متناقضة ؛ لأنه يجوز أنهم زعموا أنهم جميعا يعلمونه ، ولكن لا يمكن الجمع باعتبار قول من قال إنه
سلمان ، لأن هذه الآية مكية ، وهو إنما أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
بالمدينة .
ثم أجاب سبحانه عن قولهم هذا فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103لسان الذي يلحدون إليه أعجمي الإلحاد : الميل ، يقال لحد وألحد ، أي : مال عن القصد .
وقد تقدم في الأعراف ، وقرأ
حمزة ،
nindex.php?page=showalam&ids=15080والكسائي ( يلحدون ) بفتح الياء والحاء .
وقرأ من عداهما بضم الياء وكسر الحاء ، أي : لسان الذي يميلون إليه ويزعمون أنه يعلمك أعجمي ، يقال : رجل أعجم وامرأة عجماء ، أي : لا يفصحان ، والعجمة الإخفاء ، وهي ضد البيان ، والعرب تسمي كل من لا يعرف لغتهم ولا يتكلم بها أعجميا .
قال
الفراء : الأعجم الذي في لسانه عجمة وإن كان من العرب ، والأعجمي : هو العجمي الذي أصله من العجم .
وقال
أبو علي الفارسي : العجمي المنسوب إلى العجم الذي لا يفصح سواء كان من العرب أو من العجم ، وكذلك الأعجم ، والأعجمي المنسوب إلى العجم وإن كان فصيحا
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103وهذا لسان عربي مبين الإشارة إلى القرآن ، وسماه لسانا لأن العرب تقول للقصيدة والبيت لسانا ، ومنه قول الشاعر :
لسان الشر تهديها إلينا وخنت وما حسبتك أن تخونا
أو أراد باللسان البلاغة فكأنه قال : وهذا القرآن ذو بلاغة عربية وبيان واضح ، فكيف تزعمون أن بشرا يعلمه من العجم .
وقد عجزتم أنتم عن معارضة سورة منه ، وأنتم أهل اللسان العربي ورجال الفصاحة وقادة البلاغة وهاتان الجملتان مستأنفتان سيقتا لإبطال طعنهم ودفع كذبهم .
ولما ذكر سبحانه جوابهم وبخهم وهددهم فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=104إن الذين لا يؤمنون بآيات الله أي لا يصدقون بها
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=104لا يهديهم الله إلى الحق الذي هو سبيل النجاة هداية موصلة إلى المطلوب لما علم من شقاوتهم
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=114ولهم في الآخرة عذاب عظيم بسبب ما هم عليه من الكفر والتكذيب بآيات الله .
ثم لما وقع منهم نسبة الافتراء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد عليهم بقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=105إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله فكيف يقع الافتراء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو رأس المؤمنين بها ، والداعين إلى الإيمان بها ، وهؤلاء الكفار هم الذين لا يؤمنون بها ، فهم المفترون للكذب .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : المعنى إنما يفتري الكذب الذين إذا رأوا الآيات التي لا يقدر عليها إلا الله كذبوا بها ، هؤلاء أكذب الكذبة ، ثم سماهم الكاذبين ، فقال : أولئك أي المتصفون بذلك هم الكاذبون أي إن
[ ص: 803 ] الكذب نعت لازم لهم وعادة من عاداتهم فهم الكاملون في الكذب ، إذ لا كذب أعظم من تكذيبهم بآيات الله .
وقد أخرج
عبد الرزاق ،
nindex.php?page=showalam&ids=14906والفريابي ،
nindex.php?page=showalam&ids=16000وسعيد بن منصور ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أنه سئل عن الحياة الطيبة المذكورة في الآية فقال : الحياة الطيبة الرزق الحلال في هذه الحياة الدنيا ، وإذا صار إلى ربه جازاه بأحسن ما كان يعمل .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابن أبي حاتم عنه قال : الكسب الطيب والعمل الصالح .
وأخرج
العسكري في الأمثال عن
علي في الآية قال : القناعة .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
والحاكم وصححه
والبيهقي في الشعب من طرق عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال : القنوع ، قال : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020601اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه ، واخلف علي كل غائبة لي بخير .
وأخرج
أحمد ،
ومسلم ،
nindex.php?page=showalam&ids=13948والترمذي ،
nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه عن
ابن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020602قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه .
وأخرج
الترمذي ،
nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي من حديث
nindex.php?page=showalam&ids=16789فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020603قد أفلح من هدي إلى الإسلام ، وكان عيشه كفافا وقنع به .
وأخرج
عبد الرزاق في المصنف
وابن المنذر عن
عطاء قال :
nindex.php?page=treesubj&link=1563الاستعاذة واجبة لكل قراءة في الصلاة وغيرها من أجل قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=98فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وقد ورد في مشروعية الاستعاذة عند التلاوة ما لعلنا قد قدمنا ذكره .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100إنما سلطانه على الذين يتولونه يقول سلطان الشيطان على من تولى الشيطان وعمل بمعصية الله .
وأخرج
أبو داود في ناسخه
وابن مردويه ،
والحاكم وصححه عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101وإذا بدلنا آية مكان آية وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=110ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا قال :
nindex.php?page=showalam&ids=16436عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأزله الشيطان فلحق بالكفار ، فأمر به رسول الله أن يقتل يوم الفتح ، فاستجار له
عثمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجاره .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم عن
مجاهد في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101وإذا بدلنا آية مكان آية قال : هو كقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=106ما ننسخ من آية أو ننسها [ البقرة : 106 ] .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
وابن مردويه قال
السيوطي بسند ضعيف عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال :
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم بمكة قينا اسمه بلعام ، وكان أعجميا ، فكان المشركون يرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل عليه ويخرج من عنده ، فقالوا : إنما يعلمه بلعام ، فأنزل الله nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103ولقد نعلم أنهم يقولون الآية .
وأخرج
الحاكم وصححه
والبيهقي في شعب الإيمان عنه في الآية ، قال : قالوا إنما يعلم
محمدا عبد ابن الحضرمي وهو صاحب الكتب ، فأنزل الله هذه الآية .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=11790آدم بن أبي إياس ،
nindex.php?page=showalam&ids=16000وسعيد بن منصور ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وابن جرير ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
والبيهقي عن
عبد الله بن مسلم الحضرمي قال : كان لنا عبدان من أهل عين التمر ، يقال لأحدهما
يسار والآخر
جبر ، وكانا يصنعان السيوف
بمكة ، وكانا يقرآن الإنجيل ، فربما مر بهما النبي - صلى الله عليه وسلم - وهما يقرآن فيقف ويستمع ، فقال المشركون : إنما يتعلم منهما ، فنزلت هذه الآية .
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97nindex.php?page=treesubj&link=28987_29680_30491_30503مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=98فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=99إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=102قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=104إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=105إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ .
هَذَا شُرُوعٌ فِي تَرْغِيبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ فِي كُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ ، وَتَعْمِيمٌ لِلْوَعْدِ ، وَمَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا أَيَّ عَمَلٍ كَانَ ، وَزِيَادَةُ التَّمْيِيزِ بِذَكَرٍ ( أَوْ أُنْثَى ) مَعَ كَوْنِ لَفْظِ مَنْ شَامِلًا لَهُمَا لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي تَقْرِيرِ الْوَعْدِ ، وَقِيلَ إِنَّ لَفْظَ مَنْ ظَاهِرٌ فِي الذُّكُورِ ، فَكَانَ فِي التَّنْصِيصِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بَيَانٌ لِشُمُولِهِ لِلنَّوْعَيْنِ ، وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97وَهُوَ مُؤْمِنٌ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ، جَعَلَ سُبْحَانَهُ الْإِيمَانَ قَيْدًا فِي الْجَزَاءِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ عَمَلَ الْكَافِرِ لَا اعْتِدَادَ بِهِ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=25&ayano=23وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [ الْفُرْقَانِ : 23 ] ، ثُمَّ ذَكَرَ الْجَزَاءَ لِمَنْ عَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ بِمَاذَا تَكُونُ ؟ فَقِيلَ بِالرِّزْقِ الْحَلَالِ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15992وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ،
وَعَطَاءٍ ،
وَالضَّحَّاكِ .
وَقِيلَ بِالْقَنَاعَةِ ، قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15950وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=17285وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ
عَلِيٍّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=11وَابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقِيلَ بِالتَّوْفِيقِ إِلَى الطَّاعَةِ قَالَهُ
الضَّحَّاكُ .
وَقِيلَ الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ هِيَ حَيَاةُ الْجَنَّةِ .
رُوِيَ عَنْ
مُجَاهِدٍ ،
وَقَتَادَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16327وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ .
وَحُكِيَ عَنِ
الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَطِيبُ الْحَيَاةُ لِأَحَدٍ إِلَّا فِي الْجَنَّةِ ، وَقِيلَ الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ هِيَ السَّعَادَةُ ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَقِيلَ هِيَ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ .
وَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ : هِيَ حَلَاوَةُ الطَّاعَةِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16065سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ : هِيَ أَنْ يُنْزَعَ عَنِ الْعَبْدِ تَدْبِيرُ نَفْسِهِ وَيُرَدُّ تَدْبِيرُهُ إِلَى الْحَقِّ .
وَقِيلَ هِيَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنِ الْخَلْقِ وَالِافْتِقَارُ إِلَى الْحَقِّ ، وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ هِيَ فِي الدُّنْيَا لَا فِي الْآخِرَةِ ، لِأَنَّ حَيَاةَ الْآخِرَةِ قَدْ ذُكِرَتْ بِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=97وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَدْ قَدَّمْنَا قَرِيبًا تَفْسِيرَ الْجَزَاءِ بِالْأَحْسَنِ ، وَوَحَّدَ الضَّمِيرَ فِي ( لَنُحْيِيَنَّهُ ) وَجَمَعَهُ فِي وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ مَنْ ، وَعَلَى مَعْنَاهُ .
ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالْجَزَاءَ عَلَيْهِ أَتْبَعَهُ بِذِكْرِ الِاسْتِعَاذَةِ الَّتِي تَخْلُصُ بِهَا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ عَنِ الْوَسَاوِسِ الشَّيْطَانِيَّةِ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=98nindex.php?page=treesubj&link=28987_18636_33084فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَالْفَاءُ لِتَرْتِيبِ الِاسْتِعَاذَةِ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَقِيلَ هَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=89وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [ النَّحْلِ : 89 ] ، وَالتَّقْدِيرُ : فَإِذَا أَخَذْتَ فِي قِرَاءَتِهِ فَاسْتَعِذْ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ : مَعْنَاهُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتَعِذْ بَعْدَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ ، وَمِثْلُهُ : إِذَا أَكَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ .
قَالَ
الْوَاحِدِيُّ : وَهَذَا إِجْمَاعُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ
nindex.php?page=treesubj&link=18636الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16972وَابْنِ سِيرِينَ ،
وَدَاوُدَ ،
وَمَالِكٍ ،
وَحَمْزَةَ مِنَ الْقُرَّاءِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا : الِاسْتِعَاذَةُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ ، ذَهَبُوا إِلَى ظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَمَعْنَى فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ : اسْأَلْهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُعِيذَكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، أَيْ : مِنْ وَسَاوِسِهِ ، وَتَخْصِيصُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ بَيْنِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِالِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَ إِرَادَتِهَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهَا لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ عِنْدَ إِرَادَتِهَا أَهَمُّ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ بِهَا عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ كَانَتْ عِنْدَ إِرَادَةِ غَيْرِهِ أَوْلَى ، كَذَا قِيلَ .
وَتَوْجِيهُ الْخِطَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّ غَيْرَهُ أَوْلَى مِنْهُ بِفِعْلِ الِاسْتِعَاذَةِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أُمِرَ بِهَا لِدَفْعِ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ مَعَ عِصْمَتِهِ ، فَكَيْفَ بِسَائِرِ أُمَّتِهِ ؟ وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْآيَةِ لِلنَّدْبِ .
وَرُوِيَ عَنْ
عَطَاءٍ الْوُجُوبُ أَخْذًا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الِاسْتِعَاذَةِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَّلِ هَذَا التَّفْسِيرِ .
وَالضَّمِيرُ فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=99إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ لِلشَّأْنِ أَوْ لِلشَّيْطَانِ ، أَيْ : لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى إِغْوَاءِ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=99الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَحَكَى
الْوَاحِدِيُّ عَنْ جَمِيعِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا السُّلْطَانَ بِالْحُجَّةِ .
وَقَالُوا : الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُ حُجَّةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي إِغْوَائِهِمْ وَدُعَائِهِمْ إِلَى الضَّلَالَةِ ، وَمَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=99وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ يُفَوِّضُونَ أُمُورَهُمْ إِلَيْهِ فِي كُلِّ قَوْلٍ وَفِعْلٍ ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ يَمْنَعَانِ الشَّيْطَانَ مِنْ وَسْوَسَتِهِ لَهُمْ ، وَإِنْ وَسْوَسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ لَا تُؤَثِّرُ فِيهِ وَسْوَسَتُهُ وَهَذِهِ
[ ص: 802 ] الْجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِالِاسْتِعَاذَةِ ، وَهَؤُلَاءِ الْجَامِعُونَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالتَّوَكُّلِ هُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ إِبْلِيسُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=40إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ الْحِجْرِ : 40 ] ، وَقَالَ اللَّهُ فِيهِمْ :
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=42إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [ الْحِجْرِ : 42 ] .
ثُمَّ حَصَرَ سُبْحَانَهُ سُلْطَانَ الشَّيْطَانِ ، فَقَالَ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100إِنَّمَا سُلْطَانُهُ أَيْ تَسَلُّطُهُ عَلَى الْإِغْوَاءِ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ أَيْ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا وَيُطِيعُونَهُ فِي وَسَاوِسِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ الضَّمِيرُ فِي بِهِ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى : أَيِ الَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ ، وَقِيلَ يَرْجِعُ إِلَى الشَّيْطَانِ ، وَالْمَعْنَى : وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ أَجْلِهِ وَبِسَبَبِ وَسْوَسَتِهِ مُشْرِكُونَ بِاللَّهِ .
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ فِي حِكَايَةٍ شِبْهُ كُفْرِيَّةٍ وَدَفْعِهَا ، وَمَعْنَى التَّبْدِيلِ : رَفْعُ الشَّيْءِ مَعَ وَضْعِ غَيْرِهِ مَكَانَهُ ، وَتَبْدِيلُ الْآيَةِ رَفْعُهَا بِأُخْرَى غَيْرِهَا ، وَهُوَ نَسْخُهَا بِآيَةٍ سِوَاهَا .
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي النَّسْخِ فِي الْبَقَرَةِ قَالُوا أَيْ كُفَّارُ
قُرَيْشٍ الْجَاهِلُونَ لِلْحِكْمَةِ فِي النَّسْخِ إِنَّمَا أَنْتَ يَا
مُحَمَّدُ مُفْتَرٍ أَيْ كَاذِبٌ مُخْتَلِقٌ عَلَى اللَّهِ مُتَقَوِّلٌ عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَقُلْ حَيْثُ تَزْعُمُ أَنَّهُ أَمَرَكَ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ تَزْعُمُ أَنَّهُ أَمَرَكَ بِخِلَافِهِ ، فَرَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمْ بِمَا يُفِيدُ جَهْلَهُمْ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ أَصْلًا ، أَوْ لَا يَعْلَمُونَ بِالْحِكْمَةِ فِي النَّسْخِ ، فَإِنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَصَالِحِ الَّتِي يَعْلَمُهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ ، فَقَدْ يَكُونُ فِي شَرْعِ هَذَا الشَّيْءِ مَصْلَحَةٌ مُؤَقَّتَةٌ بِوَقْتٍ ، ثُمَّ تَكُونُ الْمَصْلَحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي شَرْعِ غَيْرِهِ ، وَلَوِ انْكَشَفَ الْغِطَاءُ لِهَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ لَعَرَفُوا أَنَّ ذَلِكَ وَجْهُ الصَّوَابِ وَمَنْهَجُ الْعَدْلِ وَالرِّفْقِ وَاللُّطْفِ .
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُعْتَرِضِينَ عَلَى حِكْمَةِ النَّسْخِ الزَّاعِمِينَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَأَنَّ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - افْتَرَاهُ فَقَالَ : قُلْ نَزَّلَهُ أَيِ الْقُرْآنَ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الْآيَةِ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=102رُوحُ الْقُدُسِ أَيْ
جِبْرِيلُ ، وَالْقُدْسُ التَّطْهِيرُ ، وَالْمَعْنَى : نَزَّلَهُ الرُّوحُ الْمُطَهَّرُ مِنْ أَدْنَاسِ الْبَشَرِيَّةِ ، فَهُوَ مِنْ إِضَافَةِ مَوْصُوفٍ إِلَى الصِّفَةِ مِنْ رَبِّكَ أَيِ ابْتِدَاءُ تَنْزِيلِهِ مِنْ عِنْدِهِ سُبْحَانَهُ ، وَ بِالْحَقِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ : أَيٌّ مُتَلَبِّسًا بِكَوْنِهِ حَقًّا ثَابِتًا لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=102لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى الْإِيمَانِ ، فَيَقُولُونَ : كُلٌّ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ، وَلِأَنَّهُمْ أَيْضًا إِذَا عَرَفُوا مَا فِي النَّسْخِ مِنَ الْمَصَالِحِ ثَبَتَتْ أَقْدَامُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ وَرَسَخَتْ عَقَائِدُهُمْ .
وَقُرِئَ " لِيَثْبُتَ " مِنَ الْإِثْبَاتِ
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=102وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ وَهُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى مَحَلِّ لِيُثَبِّتَ ، أَيْ : تَثْبِيتًا لَهُمْ وَهِدَايَةً وَبِشَارَةً ، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِحُصُولِ أَضْدَادِ هَذِهِ الْخِصَالِ لِغَيْرِهِمْ .
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ شُبْهَةً أُخْرَى مَنْ شُبَهِهِمْ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ اللَّامُ هِيَ الْمُوَطِّئَةُ ، أَيْ : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُ
مُحَمَّدًا الْقُرْآنَ بَشَرٌ مِنْ بَنِي آدَمَ غَيْرُ مَلَكٍ .
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَعْيِينِ هَذَا الْبَشَرِ الَّذِي زَعَمُوا عَلَيْهِ مَا زَعَمُوا ، فَقِيلَ هُوَ غُلَامُ
الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَاسْمُهُ
جَبْرٌ ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ ، وَكَانَ كُفَّارُ
قُرَيْشٍ إِذَا سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَارَ الْقُرُونِ الْأُولَى مَعَ كَوْنِهِ أُمِّيًّا ، قَالُوا : إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ
جَبْرٌ .
وَقِيلَ اسْمُهُ
يَعِيشُ ، عَبْدٌ
لِبَنِي الْحَضْرَمِيِّ ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ الْأَعْجَمِيَّةَ .
وَقِيلَ غُلَامٌ
لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ .
وَقِيلَ هُمَا غُلَامَانِ : اسْمُ أَحَدِهِمَا
يَسَارٌ ، وَاسْمُ الْآخَرِ
جَبْرٌ ، وَكَانَا صَيْقَلِيَّيْنِ يَعْمَلَانِ السُّيُوفَ ، وَكَانَا يَقْرَآنِ كِتَابًا لَهُمْ ، وَقِيلَ كَانَا يَقْرَآنِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ .
وَقِيلَ عَنَوْا
nindex.php?page=showalam&ids=23سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ، وَقِيلَ عَنَوْا نَصْرَانِيًّا
بِمَكَّةَ اسْمُهُ
بَلْعَامُ ، وَكَانَ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ .
وَقِيلَ عَنَوْا رَجُلًا نَصْرَانِيًّا كَانَ اسْمُهُ
أَبَا مَيْسَرَةَ يَتَكَلَّمُ بِالرُّومِيَّةِ ، وَفِي رِوَايَةٍ اسْمُهُ
عَدَّاسٌ .
قَالَ
النَّحَّاسُ : وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ غَيْرُ مُتَنَاقِضَةٍ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ جَمِيعًا يُعَلِّمُونَهُ ، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ
سَلْمَانُ ، لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ ، وَهُوَ إِنَّمَا أَتَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بِالْمَدِينَةِ .
ثُمَّ أَجَابَ سُبْحَانَهُ عَنْ قَوْلِهِمْ هَذَا فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ الْإِلْحَادُ : الْمَيْلُ ، يُقَالُ لَحَدَ وَأَلْحَدَ ، أَيْ : مَالَ عَنِ الْقَصْدِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَعْرَافِ ، وَقَرَأَ
حَمْزَةُ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15080وَالْكِسَائِيُّ ( يَلْحَدُونَ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ .
وَقَرَأَ مَنْ عَدَاهُمَا بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ ، أَيْ : لِسَانُ الَّذِي يَمِيلُونَ إِلَيْهِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُعَلِّمُكَ أَعْجَمِيٌّ ، يُقَالُ : رَجُلٌ أَعْجَمُ وَامْرَأَةٌ عَجْمَاءُ ، أَيْ : لَا يُفْصِحَانِ ، وَالْعُجْمَةُ الْإِخْفَاءُ ، وَهِيَ ضِدُّ الْبَيَانِ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ لُغَتَهُمْ وَلَا يَتَكَلَّمُ بِهَا أَعْجَمِيًّا .
قَالَ
الْفَرَّاءُ : الْأَعْجَمُ الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ ، وَالْأَعْجَمِيُّ : هُوَ الْعَجَمِيُّ الَّذِي أَصْلُهُ مِنَ الْعَجَمِ .
وَقَالَ
أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ : الْعَجَمِيُّ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْعَجَمِ الَّذِي لَا يُفْصِحُ سَوَاءٌ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ أَوْ مِنَ الْعَجَمِ ، وَكَذَلِكَ الْأَعْجَمُ ، وَالْأَعْجَمِيُّ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْعَجَمِ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ الْإِشَارَةُ إِلَى الْقُرْآنِ ، وَسَمَّاهُ لِسَانًا لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْقَصِيدَةِ وَالْبَيْتِ لِسَانًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
لِسَانَ الشَّرِّ تُهْدِيهَا إِلَيْنَا وَخُنْتَ وَمَا حَسِبْتُكَ أَنْ تَخُونَا
أَوْ أَرَادَ بِاللِّسَانِ الْبَلَاغَةَ فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَهَذَا الْقُرْآنُ ذُو بَلَاغَةٍ عَرَبِيَّةٍ وَبَيَانٍ وَاضِحٍ ، فَكَيْفَ تَزْعُمُونَ أَنَّ بَشَرًا يُعَلِّمُهُ مِنَ الْعَجَمِ .
وَقَدْ عَجَزْتُمْ أَنْتُمْ عَنْ مُعَارَضَةِ سُورَةٍ مِنْهُ ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَرِجَالُ الْفَصَاحَةِ وَقَادَةُ الْبَلَاغَةِ وَهَاتَانِ الْجُمْلَتَانِ مُسْتَأْنَفَتَانِ سِيقَتَا لِإِبْطَالِ طَعْنِهِمْ وَدَفْعِ كَذِبِهِمْ .
وَلَمَّا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ جَوَابَهُمْ وَبَّخَهُمْ وَهَدَّدَهُمْ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=104إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ أَيْ لَا يُصَدِّقُونَ بِهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=104لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ إِلَى الْحَقِّ الَّذِي هُوَ سَبِيلُ النَّجَاةِ هِدَايَةً مُوَصِّلَةً إِلَى الْمَطْلُوبِ لِمَا عَلِمَ مِنْ شَقَاوَتِهِمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=114وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ بِسَبَبِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ بِآيَاتِ اللَّهِ .
ثُمَّ لَمَّا وَقَعَ مِنْهُمْ نِسْبَةُ الِافْتِرَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=105إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ فَكَيْفَ يَقَعُ الِافْتِرَاءُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ رَأْسُ الْمُؤْمِنِينَ بِهَا ، وَالدَّاعِينَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهَا ، وَهَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ، فَهُمُ الْمُفْتَرُونَ لِلْكَذِبِ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ إِذَا رَأَوُا الْآيَاتِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ كَذَّبُوا بِهَا ، هَؤُلَاءِ أَكْذَبُ الْكَذَبَةِ ، ثُمَّ سَمَّاهُمُ الْكَاذِبِينَ ، فَقَالَ : أُولَئِكَ أَيِ الْمُتَّصِفُونَ بِذَلِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ أَيْ إِنَّ
[ ص: 803 ] الْكَذِبَ نَعْتٌ لَازِمٌ لَهُمْ وَعَادَةٌ مِنْ عَادَاتِهِمْ فَهُمُ الْكَامِلُونَ فِي الْكَذِبِ ، إِذْ لَا كَذِبَ أَعْظَمُ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ .
وَقَدْ أَخْرَجَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=14906وَالْفِرْيَابِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16000وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ فَقَالَ : الْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ الرِّزْقُ الْحَلَالُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَإِذَا صَارَ إِلَى رَبِّهِ جَازَاهُ بِأَحْسَنِ مَا كَانَ يَعْمَلُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْهُ قَالَ : الْكَسْبُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ .
وَأَخْرَجَ
الْعَسْكَرِيُّ فِي الْأَمْثَالِ عَنْ
عَلِيٍّ فِي الْآيَةِ قَالَ : الْقَنَاعَةُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْقُنُوعُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020601اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقَتْنِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ .
وَأَخْرَجَ
أَحْمَدُ ،
وَمُسْلِمٌ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13948وَالتِّرْمِذِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13478وَابْنُ مَاجَهْ عَنِ
ابْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020602قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ .
وَأَخْرَجَ
التِّرْمِذِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15397وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=16789فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1020603قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنِعَ بِهِ .
وَأَخْرَجَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ
وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ
عَطَاءٍ قَالَ :
nindex.php?page=treesubj&link=1563الِاسْتِعَاذَةُ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=98فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَقَدْ وَرَدَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَ التِّلَاوَةِ مَا لَعَلَّنَا قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=100إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ يَقُولُ سُلْطَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى مَنْ تَوَلَّى الشَّيْطَانَ وَعَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو دَاوُدَ فِي نَاسِخِهِ
وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ،
وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=110ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا قَالَ :
nindex.php?page=showalam&ids=16436عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَاسْتَجَارَ لَهُ
عُثْمَانُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَارَهُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ
مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=101وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ قَالَ : هُوَ كَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=106مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا [ الْبَقَرَةِ : 106 ] .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ
السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُ بِمَكَّةَ قَيِّنًا اسْمُهُ بَلْعَامُ ، وَكَانَ أَعْجَمِيًّا ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَلْعَامُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=103وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ الْآيَةَ .
وَأَخْرَجَ
الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْهُ فِي الْآيَةِ ، قَالَ : قَالُوا إِنَّمَا يُعَلِّمُ
مُحَمَّدًا عَبْدُ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ الْكُتُبِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=11790آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16000وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16935وَابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : كَانَ لَنَا عَبْدَانِ مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا
يَسَارٌ وَالْآخَرُ
جَبْرٌ ، وَكَانَا يَصْنَعَانِ السُّيُوفَ
بِمَكَّةَ ، وَكَانَا يَقْرَآنِ الْإِنْجِيلَ ، فَرُبَّمَا مَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا يَقْرَآنِ فَيَقِفُ وَيَسْتَمِعُ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : إِنَّمَا يَتَعَلَّمُ مِنْهُمَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ .